إيجابيات كورونا
بتاريخ :

إيجابيات كورونا

كورونا فيروس أو الفيروس المستجد، يعد من الأوبئة الأكثر إنتشاراً ليومنا هذا ويندرج تحت عائلة الفيروسات التاجية، ومن اهم ميزاته هو سرعة انتشاره بين الأشخاص وعوارضه الخفية التي قد تحتاج ليومين أو أكثر حتى تظهر على صحة الانسان وذلك بحسب قوة وحصانة جهاز المناعة لدى كل شخص. ظل بأجنحته الثقيلة على كل ارجاء العالم من دون استثناء، وألحق بخسائر بشرية. ذلك وبالإضافة الى الاضرار الاقتصادية الجسيمة خصوصا بأكبر الأقطاب الاقتصادية وكبدتهم خسارات ب"تريليونات" الدولارات حتى باتت بحاجة سنين عديدة لتتعافى. ناهيك عن الدمار الذي كبده الفيروس للجسم التربوي و للمرافق البحرية والجوية و الخ... كما أنه من المتوقع ان تبقى اضراره حتى بعد انتهاءه، فيحكى عن تفكك الإتحادات الدولية الكبيرة كالاتحاد الأوروبي وسياسات عالمية جديدة في شتى الأصعدة. ولكن، من منظور اّخر، هل يوجد جوانب إيجابية لفيروس كورونا المستجد؟ سوف نستعرض الان الأوجه الإيجابية على عدة مستويات.

 المستوى البيئي

اختلفت التدابير والإجراءات التي أقدمت عليها الدول في سبيل حصر الفيروس المستجد ومحاولة القضاء عليه. فقد قامت بعض الدول بحظر التجول، فيما بعض الدول الأخرى قامت بتحديد ساعات التجول وألزمت مواطينيها بعدم ترك المنازل إلا في الحالات الضرورية. أدت هذه الإجراءات إلى خفض حركة جميع وسائل النقل، وتوقفت المصانع والمؤسسات عن العمل، مما خفف كمية إنبعاث المواد السامة في الهواء وبالتالي انخفضت نسبة التلوث. وقد قامت وكالة الفضاء العالمية ناسا بنشر صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر الخريطة البيئية للعالم وقد كان واضحاً جدا انخفاض نسبة التلوث بشكل ملحوظ خصوصا في الصين التي تعتبرمن أكثر الدول تلوثاُ في العالم. بالإضافة الى ذلك، ، لوحظ إلتحام في ثقب طبقة الأوزون في القطب الشمالي بسبب ما خلفه كورونا من كبح لحركة العالم الديناميكية وبالتالي إنخفاض التلوث واعتدال بدرجة الحرارة.

لم تقتصر الإيجابيات على المستوى البيئي بانخفاض نسبة التلوث في الهواء، بل شملت أيضا التلوث السمعي جراء توقف المصانع ووسائل النقل عن العمل، مما بعث نوع من الراحة النفسية للطبيعة والحيوانات. حتى بتنا نرى الحيوانات في بعض الدول على الطرقات تحاول استرجاع موطنها الذي سلبه منها الانسان في عقر موطنها. كل هذا يعزز ويساهم في شفاء الدورة الحياتية وميزان الطبيعة والحيوان.

المستوى الاجتماعي

قطع فيروس كورونا المستجد أوصال العائلات من خلال حصرهم في المنازل، وبات التواصل بين العائلات يقتصر على الاتصالات الهاتفية أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. ولكن من جهة أخرى، وبسبب الحجر المنزلي واقفال مؤسسات العمل والتعليم، اضطرت العائلة الواحدة بقضاء الوقت مع بعضهم البعض من خلال التعاون فيما بينهم لقضاء الحاجات المنزلية والقيام بنشاطات داخل المنزل او حتى اختراع أساليب جديدة للترفيه والتمتع بالوقت مم يعزز العلاقات بينهم.

المستوى الطبي

اهم ميزات فيروس كورونا المستجد هو سرعة انتشاره بين الافراد، وذلك بسبب قدرته في العيش على جميع الاسطح لفترات طويلة وقد تخطت مدة بقائه الستة أيام حسب ما أظهرت الدراسات. لذلك فإن مسافة الأمان بين الأشخاص يجب أن تكون أقلها بين متر أو متر ونصف. ان سرعة انتشار الفيروس، يعني ازدياد في نسبة المصابين بشكل عامودي، وهذا ما انهك الأنظمة الصحية في بعض الدول ودمرها في أخرى، مثلما حصل ببعض الدول الأكثر تقدما خصوصا الدول الأوروبية كإيطاليا واسبانيا. وذلك لنفاذ الإستيعاب السريري للمرضى واللوازم الطبية من ماكينات وكمامات ومطهرات في المستشفيات. هذا الانهيار في الأنظمة الصحية سوف يدفع العالم لإعادة النظر في هندسة القطاع الطبي وتكريس الأموال والطاقات لتطويره تجنبا لأي طارئ في المستقبل.

المستوى التكنولوجي

بسبب التحديات والاضرار التي خلفها الفيروس، وبسبب خصوصية هذا الفيروس، قامت العديد من الدول والشركات العالمية بتسخير التكنولوجيا الرقمية والمعلوماتية والذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر للفيروس والحد من سرعة انتشاره، وذلك من خلال انشاء تطبيقات ذكية تقوم بكشف عوارض الفيروس المبكرة وتفعيل هذه التطبيقات على كاميرات المراقبة والروبوتات المتجولة. كما تم تطوير وتحسين العديد من التطبيقات وبرامج التوصيل (Delivery) والدراسة والعمل عن بعد للحد من الإخطلات وبالتالي حصر انتشار الفيروس. كما أنه من المتوقع استكمال العمل على هذه التطبيقات حتى بعد جائحة كورونا نظرا لما فيها من حسنات في توفير الوقت وخفض حركة التنقل.

 المستوى الفردي أو الشخصي

في ظل هذه الجائحة، وقضاء معظم الوقت في الحجر المنزلي، من منا لم يجد الفرصة للعودة للذات والصحو من غفوة الدنيا وبالتالي إعادة تقييم الحاضر وإعادة النظر في المستقبل والتقرب من الله عز وجل.

المصدر - مجموعة شباب صيدا

أحدث الأخبار المتداولة
فيديوهات شباب صيدا
إستطلاع الرأي
هل أنت مع اعتماد البطاقة التموينية؟
نعم
42%
كلا
58%
×